فن الحرب 4
اليرموك 3
لعل من اهم ما ظهر فى هذه المعركه قدرة القائد الفز خالد بن الوليد على القياده والسيطره وابتكار تكتيكات عسكريه جديده لم تكن معروفه قبل ذلك الا انها اخذت عنه وعرفت بعد ذلك فى سجل الفنون العسكريه للقياده والسيطره مع الاخذ فى الاعتبار ان مقارنه خالد بن الوليد باى من القواد العسكرين الافذاذ الذين
جائوا من بعده من امثال نابليون بونابرت او رومل او منتجمرى فكل هولاء قد كانوا قاده افزاز لم يتكرروا فى التاريخ ولكنهم درسوا فى معاهد وكليات عسكريه اما سيف الله المسلول هو من اخذت تكيكاته وفكره ودرس بعد ذلك فى كل معاهد العالم واصبح هو البناء والاساس الذى بنى عليه ذلك العلم وتعالى عزيزى القارئ لنلقى الضوء سويا على انجازات خالد فى معركه اليرموك
اولا الامداد السريع والظهور المفاحئ على ارض المعركه بان اخذ مخاطره محسوبه حيث قطع باديه الشام فى سته ايام ليظهر على مؤخره جيش الروم من حيث لا يحتسبوا وهى مفاجئه تكتيكيه من العيار الثقيل اختار ارض المعركه ارض منبسطه تصلح للكر والفر السريع باستخدام الخيل وعنصر الفرسان
حرر قوه الفرسان من تواجدها على اجنحه الجيش كما كان معمول به فى الحروب وجعلها قوه مستقله تندفع بسهوله ويسر فى كل مكان لتحدث الصدمه المنشوده وتجلب النصر وقد ساعدت طبيعه طبوغرافيه ارض المعركه التى اختارها خالد على تحقيق ذلك
استمر القتال عده ايام فكان خالد يقوم بنقل قوات الميسره الى الميمنه والعكس حتى يفاجئ قوات العدو باوجه جديده قبلهم مما يؤكد وصول تعزيزات يوميه لجيش المسلمين فيشعر قوى العدو بالاحباط والخزلان وهكذا كان ذلك القائد الفز غايه فى التواضع فعندما مات الخليفه ابو بكر الصديق وتولى امير المؤمنين عمر بن الخطاب الخلافه كان اول قرار له عزل خالد بن الوليد عن قياده الجيوش فى اليرموك وتوليه ابي عبيده بن الجراح القياده العامه ووصل الرسول لابى عبيده وعلم بالخبر فتكتم الموضوع ولم يطرحه حتى انتهى القتال ذلك اليوم فلما اخبر ابو عبيده خالد به امتثل خالد لتعليمات امير المؤمنين وقاتل فى جيش المسلمين جندى تحت قياده ابو عبيده بن الجراح ولم يستكلف ولم يجادل فى الامر ولوكان اراد ان يفعل ذلك لكان من السهل عليه وهو القائد المغوار الذى لايشق له غبار والذى حاز علي قلب ومحبه جنوده وقد استمر الجيش فى معركه اليرموك يطبق جميع تكتيكات خالد وقاد خالد قوه الفرسان وهو جندى حتى انتهت المعركه وكتب لجيش المسلمين الفوز
والامر الواضح ان عمر بن الخطاب قد خشى ان يفتتن الناس بخالد ابن الوليد فطلب من ابو بكر الصديق عزل خالد فى اكثر من مناسبه وكان ابو بكر فى كل مره يرفض ذلك لعمر حتى انه قال جملته الشهيره لما طلب منه عمر عزل خالد قال والله ما كنت اغمدن سيفا استله الله على المشركين اما عمر بن الخطاب
فقد قال وهو فى مرض الموت وكان يقصد خالد بن الوليد رحم الله ابى بكر فقد كان اعلم بالرجال منى
ولا استطيع ان اختم حديثى هذا دون اذكر ماقاله خالد عند وفاته عندما حضره مرض الموت قال
مافى جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء! لقد طلبت القتل في مظانه، فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي خالد بن الوليد سيف الله المسلول

0 تعليقات