د حكيمة جعدوني تكتب بوادر حرب نووية في أفق الصراع الإيراني الأمريكي الجزائر 🇩🇿


 بوادر حرب نووية في أفق الصراع الإيراني الأمريكي




 

الأديبة والمفكرة د. حكيمة جعدوني  🇩🇿


قراءة في رسالتي بتاريخ 17 جوان 2025


قبل ثمانية أشهر، نشرت في الصحف مقالا أثار نقاشا واسعا بتاريخ 17 جوان 2025 تحت عنوان:

"التصعيد العسكري الخطير بين الهند وباكستان… حقيقة الأمر".


حينها وجّهت رسالتي للمرة الثانية، مؤكدة أن مضمون المقال موجّه أساسا إلى النخب السياسية والعسكرية وقادة الدول والمحللين الاستراتيجيين، باعتبار أن قراءة تلك المؤشرات تتطلب فهما عميقا لتداخل المصالح الدولية ومسارات الصراع الكبرى.

وقبل ذلك بأربع سنوات، وتحديدا في 5 مايو 2021، نشرت مقالا بعنوان:

"من هو السفياني؟"

تضمّن تحليلا مطولا لشخصية السفياني في سياق إسقاطات سياسية واستشرافية على صراعات المنطقة.

اليوم، ومع التطورات المتسارعة في إيران عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، تعود تلك القراءة إلى الواجهة من جديد.

فقد أعلنت السلطات الإيرانية في 1 مارس 2026 الحداد لمدة أربعين يوما، مع عطلة رسمية لسبعة أيام، عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي خطاب رسمي، وصف الرئيس  مسعود بزشكيان الحادثة بأنها إعلان حرب على المسلمين، خصوصا الشيعة في أنحاء العالم.

وخلال المرحلة الانتقالية، تولّى مجلس قيادة مؤقت إدارة البلاد، ويضم:

الرئيس مسعود بزشكيان

رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي

رجل الدين علي رضا أعرافي

بينما يتولى مجلس خبراء القيادة اختيار المرشد الأعلى الجديد، وسط تداول أسماء بارزة، منها:

مجتبى خامنئي

علي رضا أعرافي

علي لاريجاني


وفي قراءة استشرافية سابقة، كنت قد أشرت  إلى احتمال صعود شخصية ترتبط بمفهوم السفياني السياسي وما روي عنه في الأثر، فقلت:


"الرجل السفياني يخرج تحت راية غيره، ويشرف على تصنيع وابل من الأسلحة والذخيرة، ينفقها ضد كل من يعارض مذهبه.

يلقّب بـ"ربّ الجنود"، ويرفع راية سوداء، راية الدم، شعارها الموت."


وأضفا في وصف تلك الشخصية:


"يقف خلف تمويل الجماعات المسلحة ويشعل دوائر الصراع، مستعينًا بالعسكر والمال في تحركاته."


وبحسب تقارير إعلامية، يعيش الشرق الأوسط حالة من عدم اليقين السياسي عقب رحيل خامنئي، في وقت حذّرت فيه إسرائيل من أن أي زعيم إيراني جديد قد يتحول إلى هدف مباشر للتصفية.


وفي سياق تحليلي، ربطت  بين ظهور ما تسميه "السفياني الابن" وبين حدث مفصلي يتمثّل في استخدام سلاح مدمّر واسع التأثير ضد خصم استراتيجي، معتبرة أن تلك الخطوة قد تفتح أبوابا لسيناريوهات صدام دولي غير مسبوقة.


فقلت:

" أول علامة لظهور السفياني الابن، استخدامه لقنبلة مدمّرة ضد عدوّ له. فلا يمكن التكهّن بخطوته التالية. لا يفرّق بين عدو وصديق."

 "هو ظالمٌ، قد يدمّر الروم، والفرس، واليهود، والأعراب ووو ... كلٌّ على حدٍ سواء، ليصبح في النهاية الحاكم الأعلى."


وفي قراءة أخرى للصراع الإقليمي، طرحت تساؤلا حول الجهة التي قد تتلقى الضربة الأولى باستخدام قنبلة نووية، في سياق صراع يتشابك فيه العامل النووي مع الحسابات الجيوسياسية الكبرى.


ثم أضفت:


• تنشب حرب بين دولة، تطفو على أرض كانت قديما تدعى "بحر النار" مع بلاد "الهند" تحت دعمٍ من أيادي خفيّة، الهدف من هذه الحرب: تدمير الإسلام في أرض بحر النار "باكستان" حاليا والقضاء على الصناعة النووية التي تمتلكها.

ولكن ما لم يحسب حسابه أحد، أن ما تمّ التخطيط له سينقلب رأسا على عقب.

و السبب هو: بحر النار ( سرّ عظيم في كهوف تلك الأرض)


وترى أن أحد أهداف تلك المواجهة قد يرتبط بمحاولة تحجيم القدرات النووية الباكستانية، غير أن مسار الأحداث قد ينقلب على مخططات واضعيه بفعل معطيات خفية تتعلق بتاريخ تلك المنطقة وأسرارها الجغرافية.


وفي السيناريو الأكثر إثارة، تحدثت عن عملية بحرية تشمل غواصة تحمل رؤوسًا نووية، قد يجري استهدافها في عملية عسكرية محسوبة بدقة، مع محاولة توجيه الاتهام إلى خطأ تقني أو حادث عرضي.

غير أن المفاجأة الكبرى وفق قراءاي التحليلية تتمثّل في انحراف مسار الرؤوس النووية وضربها هدفا آخر غير المخطط له.


بحيث ذكرت:


• الأهم أنه ستخرج سفينة غوّاصة محمّلة "برؤوس نووية" وسيتمّ ِاِستهدافها من طرف جيش "السفياني" بطريقة متعمّدة ويكون الهدف من تلك العملية العسكرية المدروسة؛ ضرب الجيش المصري في أرض سيناء وتدميره كليًّا، بعد إنفجار القنابل النووية بشكل عشوائي، كما سيزعمون هؤلاء، وأنهم لم يكونوا يعلمون بأمر القنابل النووية بداخلها؛ لكن كل ذلك غير صحيح.


فهل تبقى قراءتي ضمن إطار التحليل الاستشرافي الذي يدمج السياسة بالتاريخ وبالروايات التراثية.


المفاجأة الكبري:

• الرؤوس النووية ستضرب "اسرائيل" بدلًا من دولة في شمال إفريقيا التي تكون مستهدفة هي أيضا.

ولكن لماذا القنابل النووية لم تذهب في مسارها الذي حدد لها؟ 

كما قلت "بحر النار" منطقة لها تاريخ يجهله القادة العسكريون!؟

فترقّبوا أحداث "الحرب العالمية الثالثة" التي ستبدأ بـ"زوال اسرائيل" أولا وسقوط مصر ؛

حقا أقول لكم 

 فما بين قراءة سياسية راهنة، ورؤية استشرافية لافتة... تظلّ الأسئلة معلّقة:

هل تُكتب ملامح جديدة لصراع دولي تحت راية "السفياني"؟

وهل الشعوب ستنجح في كسر هذا السيناريو الدموي قبل أن يسقط العالم في هاويته؟


وفي الواقع الراهن، يتواصل التصعيد العسكري في المنطقة.

فمنذ 28 فبراير الماضي شهدت عدة دول خليجية استهدافات بصواريخ إيرانية، ضمن عمليات تقول طهران إنها موجهة إلى قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة ردًا على الغارات الأمريكية-الإسرائيلية.

وأدت تلك الهجمات إلى أضرار في منشآت الطاقة ومواقع مدنية، ما دفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى إدانتها والمطالبة بوقفها.

وفي اليوم السادس من المواجهة، أعلنت إيران تنفيذ الموجة العشرين من عملياتها العسكرية ضد ما وصفته بأهداف أمريكية وصهيونية.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إصابة عشرين هدفًا عسكريًا أمريكيًا في: الكويت، البحرين، الإمارات

وأكدت وكالة الأنباء البحرينية تعرض مركز خدمة تابع للأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي.

وسط هذا التصعيد المتسارع، تتكاثر الأسئلة في أروقة السياسة الدولية:

هل يقف العالم على عتبة تحول استراتيجي يقود إلى حرب أوسع؟

وهل تتحول صراعات الشرق الأوسط إلى شرارة صدام دولي شامل؟

بين القراءة السياسية الراهنة والرؤية الاستشرافية للدكتورة التي لم تخطئ مطلقا في تحليلاتها، يظل المستقبل مفتوحا على احتمالات ثقيلة تحمل في طياتها ملامح عصر عالمي جديد يتشكل تحت ضغط النار.



رابط المقال الأصلي على الجريدة 


https://www.facebook.com/share/p/1RpgKFJ3CT/

إرسال تعليق

0 تعليقات