مها محمد تكتب قد تخدعنا ملامح الطفولة 🇪🇬


قد تخدعنا ملامح الطفولة



 

قد تخدعنا ملامح الطفولة فنظن انها لا تعرف سوى اللعب والضحكات ... غير ان هناك اطفال كتب عليهم ان يحملوا في أعينهم حكاية وطن وفي قلوبهم ذاكرة شعب ويرفعون راية تحمل هويتهم وانتمائهم ..

يقف الطفل الفلسطيني لا يحمل سلاح ولا يرفع سوى راية بلاده وكأن حضوره وحده يروي للعالم قصة أرض لم يغادرها أهلها وشعب لم يتخل عن حقه في الحياة .. فخلف كل دمعة صامتة صرخة تطالب العالم بأن يرى إنسانية تنتهك وأحلاما صغيرة تحاصرها المعاناة ...

إستوقفني مشهد مؤثر يختصر لنا وضع الطفولة في فلسطين ويكشف لنا مدى الظلم والقهر الذي يعيشه أطفالا حرموا من أبسط حقوقهم من الأمان واللعب والنوم دون خوف ..

عندما سأل أحد الصحفيون طفل فلسطيني يرفع راية بلده ..ماذا تحلم أن تصبح عندما تكبر ..

صمت الطفل برهة ونظر للصحفي بعينين  تحملان وجعا أكبر من عمره .. وفي قلبه من الثبات ما يفوق عمره .. نحن الأطفال في فلسطين لا يكبرون فبعضنا تنتهي حياتهم قبل أن يصل لمرحلة الكبر .

وبقيت إجابة الطفل شاهدة على مأساة الطفولة . وكأنه يعلن للعالم أن الهوية تبقى راسخة مهما اشتدت المحن وأن الأمل لا ينطفئ ما دام في الأرض طفل يؤمن بوطنه ويقدسه .

والهوية والإنتماء لا تقاس بإتساع الأرض بل بعظمة الإنتماء إليها . 

إن مأساة أطفال فلسطين ليست مجرد أخبار عاجلة بل جرح عميق في جسد الإنسانية يؤلم كل قلب لا يزال يحمل الرحمة والعدل .فإذا اختلفت المواقف السياسية فلا ينبغي أن تختلف القلوب على المبادئ الإنسانية  .


بقلم

مها محمد

🇪🇬






إرسال تعليق

0 تعليقات