المقاتل محمد حجازي يكتب..

 

أبطال يجهلهم التاريخ و غاب عنهم الإعلام اللواء بحري بهاء الدين سيد بدوي




الحاصل على نوط الشجاعة و نوط العبور

الدفعة (20) بحرية


هناك أبطال عاشوا بيننا وقدموا لوطنهم أغلى ما يملكون،

دون أن تذكرهم الشاشات أو تتحدث عنهم الأقلام،

ومن هؤلاء اللواء بحري بهاء الدين سيد بدوي، أحد رجال البحر الذين سجلوا مواقف لا تُنسى في زمنٍ كان الوطن فيه في أمسّ الحاجة إلى من يرفع رايته.


في 8 نوفمبر عام 1969، شارك البطل ضمن تشكيل بحري مميّز في مهمة دقيقة استهدفت مواقع لوجستية هامة في عمق شبه جزيرة سيناء،

كان الهدف منها حرمان العدو من مصادر إمداداته الحيوية التي كانت تقع خارج مدى قواتنا البرية على القناة.


قاد البطل ضمن طاقم المدمرة “دمياط” عملية القصف الدقيق لتلك المواقع،

بينما كانت المدمرة “الناصر” تتولى التعامل مع نقاط تمركز أخرى ذات أهمية كبيرة في المنطقة نفسها.


بدأت العملية في صمت الليل،

ثم دوّى هدير المدافع ليضيء الأفق بوميض متتابع من النيران،

فتحول ظلام البحر إلى نهارٍ بفعل الضربات المركزة التي أصابت أهدافها بدقة بالغة،

وتعالت صيحات الرجال على سطح المدمرة فرحًا بنجاح المهمة.


استمرت العملية دقائق معدودة، لكنها كانت كافية لتسجيل صفحة جديدة من صفحات المجد البحري،

ثم صدرت الأوامر بإنهاء المهمة والعودة إلى القواعد بعد تنفيذ الأهداف بالكامل،

ورغم تعرض التشكيل لبعض المضايقات الجوية أثناء العودة، إلا أنه عاد بسلام بعد أن أدى واجبه على أكمل وجه.


استقبلهم اللواء محمود فهمي – قائد القوات البحرية وقتها – استقبال الأبطال،

وأشاد بشجاعتهم وكفاءتهم العالية في تنفيذ المهمة تحت أقصى الظروف.


سيبقى يوم الثامن من نوفمبر عام 1969 علامة مضيئة في تاريخ قوات البحر المصرية،

كما سيظل شاهدًا على عظمة رجالٍ آمنوا بواجبهم تجاه وطنهم،

وأدوا الأمانة بصمتٍ وفخرٍ وإخلاص.

إرسال تعليق

0 تعليقات