يحيا الوطن الكاتبة الإعلامية ندين ابوصالحه لبنان 🇱🇧

 يحيا الوطن




الكاتبة الإعلامية ندين ابوصالحه  لبنان  🇱🇧

كيف لي أن أهتف 

"يحيا الوطن" 

وحقوقي تُسلب من صميم الوطن؟

 ماذا يُقدم الوطن، وماذا نُقدم نحن للأرض التي خُلقنا فيها ونعيش؟ خُلقنا لنعيش على أرض الوطن في حب وسلام، وليُوفر لنا الوطن الرعاية والحماية لنزدهر.

 ها نحن نقف صامتين، تُروى قصص عن وطن لم يُوفر الرعاية، ولا الاهتمام، ولا الحماية لحقوق مواطنيه. لقد حجب الوطن الإمدادات الغذائية المُخصصة للاستهلاك البشري، لا للحيوانات، ليجني التجار المزيد من المال. يُقتل الناس بدم بارد، ولم يعد التسميم مسألة نسب؛ بل أصبح مدفوعًا بالربح فحسب.

 أين الإنسانية يا وطن؟ 

أين بلدي في القطاعات الأخرى؟

 في تاريخنا، أصبح العلاج مسألة مال، والناس يتسولون المال. لا مال، لا علاج، لا رحمة ولا إنسانية. ما هدف الوطن من الحماية من الخارج بينما في الداخل ألم وفقر وتشريد، والضعيف يفترس القوي؟  لا حياة بلا مال. يزداد الأغنياء ثراءً، وتُقدّم عينات مجانية للطبقات الثرية. يُصابون بالدهشة والاستغراب، ليس لحاجتهم لهذه العينات أو اهتمامهم بها، بل طمعًا في نيل رضا الأغنياء، ليشتروا ويصبحوا زبائن. أين الرحمة يا أمة؟ أين العون؟ إنسانية تُنهك وتُباع في السوق السوداء، أين حماية المواطن يا أرض أجدادي؟ نبت القمح، والقلب لا يعرف الرحمة ولا سندًا من الوطن. دعم المواطنين غير كافٍ، والعلاج تجارة، والقوانين قاسية. عش واصمت، وإلا ستُعاقب. أتقدم إليكم بدموعٍ تنهمر وخيبة أمل في وطني الذي لم يدافع عن كرامتي وإنسانيتي، عن حقي في التعليم والعلاج المجاني، لا حاجة للمال حتى يُشفى الجميع. 

وطن بلا أمراض؟ لا وطن، إنما وطن للموت والأوبئة. الحدود محمية بشدة، والناس يموتون داخل الوطن من الأمراض، وغلاء المعيشة، وكذبة أننا نعيش في أفضل الظروف.  لا تعليم مجاني ولا علاج مجاني. المستشفيات أشبه بمسلخٍ للأمراض، والضرائب باهظة حتى على لقمة العيش. الحياة لا تأتي بسهولة، مجرد أقنعة مزخرفة توحي بأننا بخير، لكن الوطن يشكر الله. يا وطن، لقد جرفتنا التيارات. كيف لنا أن نسعى للكرامة من الداخل إن لم نكن حاضرين في الحياة؟ علينا أن نزرع لنحصد. فلتكن سندًا للوطن.


Daily graph Arabia 

إرسال تعليق

0 تعليقات