د سعيد عذب يبدع هيا بنا و تعالى معنا إيطاليا 🇮🇹

 

هيا بنا وتعالى معنا 




فى رحاب السيره المحمدية العطره 


نقتدى ونهتدى ونرتوي من نبع الرساله المحمديه 

والله لو ان العرب اهل فطنه وذكاء وفطره سليمه وعقول حصيفه و قادره على التمييز مابين الطيب والخبيث والغث والثمين،

وتخلصوا من اهل النفاق الذين يبيتون فى احضانهم ليل نهار بل ويدبرون لهم امور حياتهم الى الهلاك لخدمه اغراض اعداء الامه 

لوجدوا انفسهم فى طليعه الامم ولاصبحوا هم اصحاب الكلمه والمشوره للعالم اجمع .


على مايبدو ان نسل ابن ابي سلول لم ينقطع حتى الآن ،

فهو ممتد فى بعض اعراق العرب الى يومنا هذا ،

وهم احفاده الذين يعيثون فى الأمه الوقيعه والفتنه ،

وتجد أن ولائهم للكفار واليهود أكثر من ولائهم لبنى جلدتهم او دينهم. 


وقفنا فى الحلقه الماضيه عند فتنه إبن أبي سلول المنافق والتى ما انفك يشعل نيرانها فى الصحابه مابين المهاجرين والانصار ،


 .. [[ لعنة الله عليك يا ابن سلول إلى قيام الساعة ]] .. ثم أكمل حديثه قائلا : أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ، ليُخرِجنَّ الأعزّ منها الأَذَلّ ، [[ أى أن الأنصار هم أصحاب الديار والمدينة المنورة ، فهم أعزاء ، وأن المهاجرين هاربين مشتتين لاجئين ، ليسوا أولاد البلد فهم أذلاء ]] ..


باقي الحلقه السابعه والثلاثون ٣٧أ


وكان من ضمن الجلوس ممن سمعوا هذا الكلام ، غلام صغير عمره {{ ١٤ عاما }} ، واسمه {{ زيد بن أرقم }} من الخزرج ، ولكنه صادق الإيمان ، فذهب إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، وكان حول النبي مهاجرين وأنصار .. دخل هذا الفتى الصادق الإيمان ، وكان النبي يحبه ويحترمه ، حتى أن النبي عندما وجده يحفظ القرآن ، قال له : يا زيد ، أراك تحفظ ما ينزل من القرآن فبارك الله بحفظك ، ألا تتعلم لغة اليهود ، حتى إذا جاء كتاب أو أرسلنا إليهم أوكلته إليك؟؟..

قال : أجَل يا رسول الله ، فَأتقَنَ لغتهم وكتابتهم وهو لم يناهز الحلم بعد ..

دخل هذا الفتى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وحوله المهاجرين والأنصار ، فلم يمنعه ذلك من قول كلمة الحق ، قال : يا رسول الله ، كنت في خيمة {{ إبن سلول }} ، وقد قال كذا وكذا وكذا ، وقص عليه حديثه كله .. فتغيرت وجوه الصحابة جميعاً مهاجرين وأنصار :

- الأنصار {{ لأنها عيبة في حقهم خرجت من كبيرهم }} ..

- والمهاجرين {{ لأنه تكلم عليهم ووصفهم بالأذلاء }} ..


فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا ، ثم نظر إلى القوم وأراد أن يمتص غضبهم ، فقال : يا فتى ، لعل في نفسك على صاحبك شيء ، فقلت عليه ما قلت؟؟ ، قال : لا والذي بعثك بالحق يارسول الله ، ليس بيني وبينه إلا أخوة الإسلام !!!

قال : لعله أخطأ سمعك ، فلم تُحسن أن تنقل ما سمعت؟؟..

قال : لا والله ما أخطأ سمعي ، ولا تقوَّلت عليه بحرف واحد ، لقد قال ما قلته لك كلمة كلمة !!!

فقام عمر بن الخطاب وقال : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا لا يا عمر ، كيف يا عمر إذا تحدَّث الناس ، أن محمدا يقتل أصحابه؟!!..

(( ذلك لأن ابن أبي سلول مسلم فى نظر الناس )) ، فالنبي صلى الله عليه وسلم حريص جدا ، على ألا يترك فرصة لأحد كى يشوِّه صورة الإسلام ، فبالرغم من أن قتل {{ عبد الله بن أبي بن سلول }} فيه فوائد كبيرة ، لأنه رأس المنافقين ، وقتله يحقق الاستقرار في المدينة ، ولكن قتله سينفِّر الناس من الإسلام ، سواءً الذين دخلوا الإسلام حديثا ، أو الذين لم يدخلوا في الإسلام بعد ، وسيعطي أعداء الإسلام فرصة لتشويه صورة الإسلام ..

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل على الفور ..

تحرك الجيش فورا ، ولم يكن ذلك هو الوقت الذي اعتاد المسلمون الرحيل فيه ، فقد كان الجو حاراً والنبي لا يرحل فى مثل هذا الوقت أبداً ، والسبب أنه أراد أن يشغل الناس عن الكلام في هذا الموضوع لأنها فتنة ..

وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم {{ أسيد بن حضير }} ، وكان من سادة ومن فرسان الأوس وقال : يا رسول الله ، أرحيل في مثل هذه الساعة؟؟ ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أما بلغك ما قال صاحبك ابن أُبي؟!! ، زعم أنه إذا قدم المدينة سيخرج الأعز منها الأذل؟!! ، قال أسيد : لا والذي بعثك بالحق يا رسول الله ، أنت الذي تخرجه إن شئت ، وهو والله الذليل وأنت العزيز ..


فبلغ رأس المنافقين {{ ابن أبي سلول }} ، أن كلامه وصل للنبي صلى الله عليه وسلم ، فذهب إلى النبي يُكذِّب الخبر ، وكان معه بعض أصحابه من المنافقين ، فأخذ {{ ابن أبي سلول }} يحلف بالله أنه ما قال هذا ، وأخذ أصحابه من المنافقين يحلفون أنه لم يقل هذا ، ودافع من حضر من الأنصار عن ابن أبي سلول ، فقالوا : يا رسول الله ، عسى أن يكون الغلام قد أخطأ فى نقل الحديث ، (( أخذوا يدافعون عنه لأنه كان شريفا في قومه )) ، وانصب اللوم والعتاب كله على هذا الغلام الصغير {{ زيد بن أرقم }} ، وأخذ زوج أمه أيضا {{ عبد الله بن رواحة }} يلومه ويُعنِّفه ، لأن {{ زيد }} كان يتيما ، فاعتزل زيد بعيدا عن الناس واعتراه الهم .. 

مضى النبي صلى الله عليه وسلم عائدا بالجيش إلى المدينة ، فسار طوال النهار حتى جاء الليل ، ثم سار بهم طوال الليل حتى جاء النهار ، (( لم يقف بهم للراحة أبدا )) ، ثم استمر في السير حتى ارتفعت الشمس واشتدت ، ونزل الناس فناموا على الفور في العراء ، ونامت معهم الفتنة ..

(( ناموا من شدة التعب ، كل ذلك حتى ينشغل الناس عن الحديث فيما حدث ، وهذا درس آخر لمواجهة المشاكل التي تنشأ عن الأمور التافهة ، وهي ألا نتحدَّث في المشكلة كثيرا ، لأن كثرة الحديث عنها  يُعقِّد المشكلة ويدخلنا في حلقة مفرغة )) ، ثم سار بهم طوال الليل حتى جاء النهار ، وزيد مهموم لأن أصابع الاتهام تشير إلى أنه السبب فيما حدث .. فكان زيد يناجي الله بقلبه ، ويقول : اللهم  إني أقلّ من أن تُنزل


فكان زيد يناجي الله بقلبه ، ويقول : اللهم  إني أقلّ من أن تُنزل في شأني قرآن ، ولكني أرجوك يارب أن تلقي في قلب نبيك إلهام ، أن يُصدِّقني فقط ، ولا يقال عني بين القوم أني كذاب فتان .. وكان  الفتى يواكب النبي فى المسير ، (( أي يجعل راحلته قريبة من راحلة  النبي )) ، يقول زيد بن أرقم : وأنا أواكبه بالسير ، حتى كانت ساعة بعد طلوع الفجر وقبل شروق الشمس ، وإذا براحلة النبي صلى الله عليه وسلم تثقل بسيرها ، فأخذت ترفع رجلها وتضعها ببطئ ، فعلمت أنه يوحى لرسول الله .. 

(( كان النبى إذا أوحي إليه وهو على ظهر راحلته ، لا تستطيع الراحلة أن تسير سيرا طبيعيا ، لأن الله يقول عن الوحي : 

{{ إِنّا سنُلْقِي عليْك قولا ثقِيلا }} .. قال زيد : فثقلت خطى الراحلة وغشيه ما غشيه عند نزول الوحي ، وتصبب جبينه عرقاً ، وثبتت راحلته قدميها بالأرض ، وأنا اقف براحلتي بجواره .. فلما أُُسرِي عنه نظر إلى يمينه فرآني ، فابتسم في وجهي وقال بأعلى صوته : يااا زيد .. 

قلت : نعم يارسول الله ، فاقترب براحلته مني ، ومد يده وأمسك أذني وشدًّها إلى أعلى ، وقال : لقد وفا الله بسمعك يا غلام .. 

[[ أرأيتم ، رجال صادقين مع الله فكان يتنزَّل الوحي من أجلهم ]] ، ثم نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ، وأشار إلى زيد وقال لهم : هذا الذي صدق القرآن سمعه ، ثم قرأ عليهم ما نزل من سورة المنافقون ، وهذه بعض آياتها ، قال تعالى :

{{ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ }} صدق الله العظيم ،،،


وصلَّى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ، وقرأ عليهم في صلاته {{ سورة المنافقون }} .. فلما سمع الصحابي الجليل {{ عبد الله بن عبد الله بن أبي }} ، أن آيات قد نزلت بحق أبيه تكشف نفاقه ، اعتقد أن النبي سيأمر بقتله ، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : السلام عليك يا رسول الله ، فرد النبى عليه السلام ورحَّب به ، قال : يا رسول الله ، إنه بلغني أنك تريد قتل والدي عبد الله بن أبي ، فيما بلغك عنه ، فإن كنت فاعلاً ، فمُرني به وأنا أحمل إليك رأسه ، فوالذي بعثك بالحق يارسول الله ، لقد عَلِمَت الخزرج ، ما كان بها من رجل أبرّ بوالده مني ،

والذي بعثك بالحق ، منذ أعوام ما أكل طعاماً وشرب شراباً إلا من يدي هذه ، وإني أخشى أن تأمر به غيرى فيقتله ، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس ، فأقتله ، فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار ، فأمرني يا رسول الله أن أحمل إليك رأسه .. 

فبكى النبي صلى الله عليه وسلم حتى ابتلت لحيته ، (( لأنه موقف مؤثر حقاً ، رجل يعرض على النبي أن يقتل أبوه ، لأجل أن يرضي الله والرسول )) ، فبكى النبي ثم ربد على كتف عبدالله المؤمن ، وقال : يا عبدالله ، ما هممت بقتله ولن نقتله ، بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا .. فاطمأن عبدالله وانطلق ، ولكن المسالة لم تنتهي ، فهو يريد أن يؤدب أباه .. 


وعندما اقترب الجيش من المدينة ، وكان الرسول كعادته يُقدِّم الجيش بين يديه ، فيكون هو آخرهم ، ويقول : {{ دعوا ظهري للملائكة فإنها تمشي خلفي }} ..

فسبق عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الجيش كله ، ووقف بسيفه على مدخل المدينة يستعرض الناس ، وكلما مر عليه صحابي من مهاجرين وأنصار ، يقول : دونك ، دونك (( أي امشي أُعبُر )) ، حتى إذا أقبل أبوه {{ ابن أبي سلول }} ، سلَّ سيفه فوضعه في وجه أبيه ، فقال له أبوه : يا لكع ماذا تريد؟؟ ، فأخذ بخضام راحلته ، وأناخها على الأرض ، ووضع قدمه على يد الناقة (( كي لاتقوم ولا تتحرك )) ، ووضع السيف على عنق أبيه ، وقال : تزعم يا عدو الله ، بأنك عزيز ورسول الله ذليل؟!! ، وأنك متى شئت تخرجه من مدينته ، لا والذي بعثه بالحق ، لهو العزيز فينا وأنت الذليل ابن الذليل ، والذي بعثه بالحق نبياً ، لن تدخل مدينته حتى يأذن هو لك .. 

وكان كلما مر الناس ورأوه ، يقولون : ماهذا يا عبدالله؟؟ ، فيقول لهم لا شأن لكم امضوا ..


حتى أقبل النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان آخر الناس ، فلما أطلَّت {{ الطلعة المحمدية ❤ }} ، و رأى النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله ممسكا بأبيه كما ذكرنا ، قال : ما بك يا عبد الله؟؟ ، قال : بأبي وأمي أنت يا رسول الله ، يزعم هذا المنافق بأنه عزيز في المدينة وأنت الذليل فينا ، ويريد أن يخرجك منها؟ ، لا والذي بعثك بالحق ، لأنت العزيز فينا ، وهو الذليل ابن الذليل ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، لا يدخل مدينتك ولا يجاورك فيها ، حتى تأذن له أنت بأذن صريح .. فبكى النبي صلى الله عليه وسلم  مرة ثانية ، وقال : إغمد سيفك يا عبدالله ، وخلِّي عن أبيك ، قلت لك سنحسن صحبته مادام بين أظهرنا ..

فقام أبوه يصرخ قائلا : لأنا أذل من الصبية ، لأنا أذل من الصبية ، لأنا أذل من النساء ، ليت أمي لم تلدني ، ليت أمي لم تلدني .. 


وهكذا دخل المنافقون المدينة بعد أن افتضح أمرهم ، وقد امتلأت قلوبهم بالغيظ والحقد على المسلمين ، ولذلك سنرى فيما بعد ، أنهم بمجرد دخولهم المدينة ، حاولوا الطعن في شرف النبي صلى الله عليه وسلم ، فاتهموا زوجته الصدِّيقة بنت الصدِّيق ، أمِّنا {{ عائشة }} رضي الله عنها وعن أبيها ، إتهموها بالزنا ، وهذا ما سنعرفه في حادثة الإفك ..


يتبع بإذن الله ..


#الأنوار المحمدية


صلي الله عليه وسلم 


د سعيد عزب  🇮🇹






إرسال تعليق

0 تعليقات