ندين نبيل أبو صالحه تكتب نقوش الحناء على الكفّ شاهدٌ لا يُمحى لبنان 🇱🇧

 

نقوش الحناء على الكفّ شاهدٌ لا يُمحى




 الكاتبة ندين نبيل أبو صالحه ابنان 🇱🇧

عندما نكون براعمَ تتفتح في مسيرة الحياة ومساراتها، وفقًا لقوانين وأنظمة الحياة البيولوجية في أوقاتٍ مُحددة ومُقدّرة من الله، فله الحمد والثناء على خالق كل شيء بنظامه ونفسيته.


بعض الناس يعيشون حياتهم، ولكن لكلٍّ رزقه الذي قدّره الله. مع ذلك، عندما يُعجب الناس بأنفسهم ويظنون أنفسهم كاملين لا يُخطئون، قد يعتقدون، بسبب براعتهم المُفرطة، أنهم فوق القانون، وفوق العدل، وفوق المساءلة.



يُخططون، ويُقررون، ويقطعون، ويصلون. ويظنون أن أصواتهم العالية تحميهم من المساءلة. 

لقد أصبحوا الآن مركز الكون، قائلين: كيف يُمكن لرسام، وقد رسم لوحةً بهذه البراعة والإتقان، أن يُريد أن يُخلّد إنسانًا أمامه، وهو الذي رسمها؟ هنا، يرفع نفسه فوق الله خالق كل شيء. 

 هناك قصصٌ كقصة فرعون، الذي عندما امتلك الأرض وكل ما فيها، رفع نفسه فوق الله بالسحر. إنهم يتوقون إلى التواصل مع صفات الله الكاملة، التي لا يمكن لأحدٍ أن يمتلكها. والآن، هناك حقائق: كل حركة، كل قرار، كل كلمة... محفورة


ليس على ورق، ولا على ملفات. إنها محفورة على يدك.


مثل نقوش الحناء، لا تزول بمرور الزمن، ولا تتلاشى مع الأيام. إنها مكتوبة من الداخل بشفرة سرية لا يعلمها إلا الله.


من يعمل بلا نزاهة، فذلك محفورٌ عليه


وكذلك من يستغل منصبه لإيذاء الآخرين، فذلك محفورٌ عليه. الآن، في أعماقه، لا يعلم أن الله يراه وسيحاسبه.


يظن أنه لن يُحاسب، ولكن ما هو محفورٌ عليه أكثر من أي شخص آخر. الآن، يعلم كل إنسان: قانون الحياة بسيط ومرعب في آنٍ واحد: اليوم تُحاسب، وغدًا ستُحاسب.  اليوم تكتب على يد غيرك، لكن غدًا ستكون يدك هي التي يقرأها الجميع.


لذا قبل أن تحاسب بي القانون  على أحدهم، انظر إلى ما كُتب على يدك وما فعلت. لا تستغل الآخرين وتعيق طريقهم؛ تذكر أن الطريق سيعود إليك. لن تنام قرير العين الآن؛ سيؤنبك ضميرك، ويحاسبك. اسأل نفسك: لو انكشف كل شيء اليوم، هل كنت سأمد يدي دون خجل؟


لأن ما كُتب على كفك اليوم هو القصة التي ستُروى عنك غدًا.


وهذه القصة لا يمكن تغييرها بالتبرير، ولا محوها بالإنكار.


إنها باقية. وستظل تُذكرك بمن كنت، ومن سمحت له أن يصبح. الآن، للإنسان ملكوت الله. إنه يُحب أن تُكتب الكلمات الطيبة قبل وضع الحناء على اليد، وأن تُنقش يد الخير بالخير. هناك أنواع مختلفة من النقوش،

 والنفوس مختلفة.  هناك نقوشٌ تحمل الألم والحزن، وأرجو ألا تستخدموها بهذه الطريقة. يمكنكم هنا مسح نقش الحناء، فهو ظاهر، ولكن بعد وضعه، يصبح نقشًا على أيديكم من الله. 

عندما نكتب عليكم ما هو خاطئ، ستُحاسبون عليه أمام الله. لذا سارعوا إلى نقش الخير على أيديكم، وإلى مساعدة الآخرين وفعل الخير، وإلى وضع خشية الله فيها. عسى أن تبقوا، وعسى أن يوفقنا الله في فعل الخير ونقشه.





إرسال تعليق

0 تعليقات