سعيد ابراهيم السعيد من قلب الحدث Au cœur de l'événement

 

سعيد ابراهيم السعيد

من قلب الحدث




Au cœur de l'événement 

الأربعاء 2026/6/3

 في لحظات معدودة انقلبت الطاولة على الجميع فبينما كانت المؤشرات تتجه نحو تهدئة قريبة والكل يترقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاق بارز مع إيران خلال هذا الأسبوع انفجرت الأوضاع فجأة بشكل مفاجئ واشتعلت جبهة الخليج العربي في الساعات الماضية بسلسلة من الهجمات الصاروخية والضربات الجوية المتبادلة التي تنذر بتحول عسكري شامل لم تكن تتوقعه أكثر الحسابات السياسية حذرا ليتحول المشهد من طاولة المفاوضات الدبلوماسية إلى لغة البارود والمسيرات في ومضة عين.


الشرارة الأولى للانفجار العسكري انطلقت مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم عن تنفيذ ضربات جوية وصفتها بالدفاعية استهدفت عمق جزيرة قشم الإيرانية ذات الموقع الاستراتيجي في مضيق هرمز وبحسب الرواية الأمريكية والتقارير الميدانية فإن الطائرات الأمريكية استهدفت محطة عسكرية إيرانية للتحكم الأرضي وبرج اتصالات عسكري في جنوب الجزيرة وجاء هذا التحرك العسكري الأمريكي رداً على تحركات هجومية إيرانية واسعة في المنطقة بالإضافة إلى حادثة سابقة أعلن فيها الجيش الأمريكي إطلاق النار على سفينة وتعطيلها بدعوى انتهاك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية مما فجر الموقف سريعا وأشعل فتيل المواجهة المباشرة


الرد الإيراني جاء سريعا وعنيفا للغاية حيث اندفعت موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مستهدفة دولاً مجاورة في الخليج العربي


وجاء هذا الاستنفار العسكري المباغت ليدفع بأسواق الطاقة العالمية نحو فوهة بركان مشتعل، حيث قفزت أسعار خام برنت في التعاملات المبكرة بأكثر من 1% لتصل إلى 97.05 دولاراً للبرميل، وسط جمود دبلوماسي كامل وانهيار غير معلن لهدنة أبريل فوق فوهة صراع الإرادات المحتدم بين واشنطن وطهران.


​وفي كواليس الميدان، أماط المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، اللثام عن تعرض مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت الدولي لاستهداف مباشر بطائرات مسيّرة معادية، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة وإصابة عدد من الأشخاص. وتزامن الهجوم مع إعلان الجيش الأمريكي اعتراض موجة إضافية من المسيرات الإيرانية التي حاولت ضرب القواعد الأمريكية في الكويت، وفي ذات التوقيت عاشت المنامة ليلة عاصفة عقب إعلان وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار ودعوة المواطنين والمقيمين للتوجه فوراً إلى الملاجئ والأماكن الآمنة، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية وطائرات هليكوبتر وسفينة أمريكية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ردا على قصف جزيرة قشم وأكدت طهران أن هذا القصف يمثل مجرد رد أولي وأن ضربة انتقامية أقوى بكثير ستعقبها لاحقا محذرة من أن زعزعة الأمن في مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي ثمنا باهظا للغاية 


يعكس هذا الهجوم عابر الممرات صراع إرادات علني تدرك فيه طهران جيداً نقطة ضعف الرئيس دونالد ترامب المتمثلة في يائسه لخفض أسعار النفط، وهو ما دفع الحرس الثوري لإشهار عقيدته القتالية البديلة وتأكيد أن "إدارة مضيق هرمز وإغلاقه هي أحد أوجه قوته الحالية"، وبينما سارعت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لإصدار بيان عاجل يزعم إحباط الهجمات وفشلها، يرى مراقبون وجيوسياسيون أن تحول الكويت والبحرين إلى ساحة مواجهة مباشرة يمثل رداً تدميرياً من طهران على وعيد بنيامين نتنياهو بإنهاء النظام الإيراني عبر الموساد، كما أنه يمثل اختباراً نارياً مبكراً لـ "بيل بولت" الذي عينه ترامب قائماً بأعمال رئيس الاستخبارات الوطنية لإدارة معركة كسر العظم التي لم تعد مجرد تهديدات كلامية بل باتت تُدار بالحديد والنار.


وفي تحرك دبلوماسي مصري عاجل يعكس ثقل القاهرة الإقليمي ودورها التاريخي كصمام أمان للمنطقة، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين منفصلين وبالغَي الأهمية مع كل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، للوقوف على آخر التطورات العاصفة المتعلقة بالملفات الإقليمية ومحاولة إحياء مسار المفاوضات المتعثر بين واشنطن وطهران.


هذا كل ما لدينا حتى الأن

مع جريدة ديلي جراف نيوز عربيه  أنت في قلب الحدث. 

#حفظ_الله_مصر






إرسال تعليق

0 تعليقات