جمال محمود دغيدي يكتب إنهزامية مصر 🇪🇬

 

انهزاميـــــة




جمال محمود دغيدي  

انتصبَ الحـزنُ على شجيرتي ، 


ذات مسـاءْ . 


باغـتني ثم ابتسـمْ . 


كان الرفـاقُ غادروا الطــريقْ . 


وكانت الشمسُ ، 


تلملمُ البريـقْ . 


وكانت الأيــامُ ، 


تنْتِفُ المُـنَى من مهجــتي 


وكان قلبي الجـريح يرتمي 


هـُنـا وحــيداً ،


بيـن أذرعِ الألـمْ .



انتصبَ الحـزنُ على شجيرتي ، 


ذات مسـاءْ . 


باغــتني ، 


و حام حـول جــبْهتي . 


نقـر رأْسَ عـــمريَ المصلوبِ ،


فـوق حـائطِ العـدمْ . 


والحُــلْم بين أعيني ، 


يـئنُّ في غيابـةِ الجُــبِّ . 


لمْ تلْتقطْهُ كـفُّ سيّارةِ ،


حــتى أسعَـفتْهُ مِخْلبُ الذئبِّ . 


وعرضوا قميصيَ الخالي من الدماءْ . 


شهادةً على الوفـاءْ . 


شهادةً على الكـرمْ . 


انتصبَ الحـزنُ على شجيرتي 


ذات مسـاءْ . 


باغــتني ثم ابتسمْ . 


رَأَيتـهُ 


يُذكِّـرُ النمْلَ بأن تدخــلَ جحْـرَهـا . 


مخافـةً . 


فلسليمان تُسخَّرُ الجنـودُ ، 


والخَـــدَمْ . 


وأرجلُ الجــنودِ فـوق رأسِها ، 


قـد تصطـدمْ . 


وأسطحُ الطـريق بامتدادها ، 


لمْ تسـتـقمْ . 


 

انتصبَ الحـزنُ على شجيرتي 


ذات مسـاءْ . 


باغــتني ثم ابتسمْ . 


مــَدَّ فروعَهُ الطويـلةَ السـوادِ ، 


حـول مُقـــلتي . 


فـقأَ عين لحْظتي ، 


بخنجـرِ السأمْ . 


وبأصابعِ الظلامِ راح يمْشطُ الضياءْ  .


نَهَـرتُهُ 


لكنّه عـاودني 


عـاودني حـين اغتربتُ عن مدينتي 


اغتربتُ في مدينتي 


عـاودني 


لأَنهــــزِمْ .








إرسال تعليق

0 تعليقات