الشرق الأوسط على حافة الانفجار
هل عادت الحرب الأمريكية الإيرانية
من جديد؟! هدوء العارفين لا ضجيج
المتابعين.. لماذا فشل مخطط
إسقاط إيران وإشعال المنطقة؟
أمريكا_بدأت_تضرب_إيران_من_جديد، لكن لفهم ما يحدث الآن، لابد من العودة عدة ساعات إلى الوراء…
منذ_ساعات، خرج ترامب بتصريح أكد فيه أن إيران مسؤولة عن إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي كانت تقوم بدورية فوق مضيق هرمز، موضحاً أن الطيارين بخير، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة “لابد أن ترد” على هذا الهجوم.
فور صدور التصريح، اشتعلت وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية، وبدأ الحديث عن مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران، مع اتهامات لإيران بتجاوز الخطوط الحمراء.
وبحسب القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM، بدأت بالفعل ضربات أمريكية ضد أهداف داخل إيران، فيما تحدث الإعلام الإيراني عن وقوع ستة انفجارات على الأقل في جزيرة قشم وموقع للقوات البحرية في سيريك جنوب البلاد.
السؤال_المهم:هل عادت الحرب من جديد؟ وهل سترد إيران؟
الإجابة: نعم ولا في الوقت نفسه. أولاً؛ نفت إيران بشكل كامل مسؤوليتها عن إسقاط المروحية، وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لا علاقة لها بالحادث.
بل ألقى الإيرانيون بالمسؤولية على وجود القوات الأمريكية نفسها بالقرب من الأراضي الإيرانية، معتبرين أن هذا الوجود هو ما يجعل وقوع الحوادث أمراً وارداً. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال بوضوح:“أفضل وسيلة لحماية القوات الأجنبية هي مغادرة المنطقة بالكامل”. في المقابل، أكد مسؤولون في الجيش والحرس الثوري أن أي هجوم أمريكي سيقابله رد سريع وحاسم، وأن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الاستعداد.
بمعنى_أوضح:إيران تبدو مستعدة للرد، ولا تخفي استعدادها للعودة إلى التصعيد إذا فرضت عليها المواجهة.
المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أكد أن أي ضربة أمريكية سيقابلها رد محسوم، داعياً الأمريكيين للنظر إلى ما فعلته إيران سابقاً ضد إسرائيل. التصريحات الإيرانية الأخيرة تعكس ثقة متزايدة، وانطلاقاً من رؤية تعتبر أن سياسة الضغط العسكري القصوى لم تحقق النتائج التي كانت تسعى إليها واشنطن وتل أبيب.
المفاجأة:هناك تسريبات من الإعلام العبري تتحدث عن أن أحد أسباب وقف التصعيد السابق كان موافقة واشنطن على الإفراج عن نحو ثلاثة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، عبر ترتيبات مرت من الإمارات، مقابل التهدئة والعودة إلى طاولة التفاوض.
وهنا يبرز السؤال:إذا كانت هناك تفاهمات، فلماذا تعود الضربات الآن؟
هناك احتمالان:
الاحتمال الأول:أن تكون الضربات الأمريكية محدودة ورمزية، هدفها توجيه رسالة للرأي العام الأمريكي بأن إدارة ترامب لم تتجاهل حادثة إسقاط المروحية، وبعد ذلك تعود الأمور إلى مسار التفاهمات والتفاوض.
أي أن الضربة قد تكون جزءاً من الطريق نحو اتفاق أكبر، وليست بداية حرب شاملة.
الاحتمال_الثاني:أن تسعى إسرائيل إلى منع أي تقارب أمريكي إيراني، باعتبار أن أي اتفاق سيمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها الاقتصادية والعسكرية، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديداً مباشراً لها.
ولذلك، لا يستبعد البعض محاولات دفع الولايات المتحدة مجدداً نحو التصعيد، أو حتى اللجوء إلى عمليات “العلم المزيف” لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية. ويستشهد أصحاب هذا الرأي بحادثة السفينة الأمريكية USS Liberty خلال حرب 1967، والتي ما زالت تثير الجدل حتى اليوم…….
السفينة USS Liberty كانت سفينة تجسس ومراقبة إلكترونية تابعة للبحرية الأمريكية، تعرضت لهجوم يوم 8 يونيو 1967 أثناء حرب الأيام الستة، عندما قصفتها طائرات وزوارق إسرائيلية في المياه الدولية شمال سيناء.
أسفر الهجوم عن مقتل 34 بحاراً أمريكياً وإصابة 171 آخرين، وكادت السفينة أن تغرق. وأعلنت إسرائيل وقتها أن الهجوم وقع عن طريق الخطأ بسبب سوء التعرف على هوية السفينة، وقدمت اعتذاراً رسمياً وتعويضات للولايات المتحدة وأسر الضحايا.
ورغم ذلك، ظل الحادث مثيراً للجدل لعقود طويلة، حيث يرى بعض الناجين والباحثين أن الهجوم كان متعمداً، بينما تمسكت التحقيقات الرسمية الأمريكية والإسرائيلية بالرواية التي تقول إنه كان خطأ غير مقصود.
وحتى اليوم، تبقى حادثة السفينة “ليبرتي” واحدة من أكثر الوقائع غموضاً وإثارة للجدل في تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية …..
يعنى بالكلام الصريح USS Liberty اضربت جنب سواحل مصر، وحاولوا يلبسوها للجيش المصرى عشان يدخلونا فى حرب مباشرة مع أمريكا، بس الموضوع ساعتها إتكشف وكانت فضيحة... ولسه النائب "توماس ماسى" فى الكونجرس الأمريكى فاتح النهاردة تحقيق جديد فى الواقعة دى، والفضايح لسه هتظهر... وربنا كبير
الخلاصة:ما يجري الآن قد يكون بداية جولة جديدة من التصعيد، وقد يكون مجرد محطة عابرة تمهد لاتفاقات أكبر، لكن الساعات القادمة ستكون كفيلة بكشف الاتجاه الحقيقى للاحداث.
تعليقي
في مثل هذه التطورات المتسارعة، يجب التعامل مع الأخبار بحذر شديد، لأن الساحة السياسية والعسكرية كثيراً ما تختلط فيها الحقائق بالتسريبات، والمعلومات المؤكدة بالتوقعات. وما يحدث في الشرق الأوسط يثبت أن المنطقة لا تزال تعيش فوق صفيح ساخن، وأن قرار الحرب أو التهدئة قد يتغير خلال ساعات، لذلك تبقى المتابعة الدقيقة والاعتماد على المصادر الرسمية أمراً ضرورياً قبل بناء أي استنتاجات نهائية
هدوء العارفين لا ضجيج المتابعين.. لماذا فشل مخطط إسقاط إيران وإشعال المنطقة؟
منذ_بداية_الحرب فى مارس، كان الحديث يدور حول مشروع يستهدف إعادة تشكيل المنطقة وتفتيت عدد من دولها، بعد الدمار الذى أصاب اليمن وسوريا ولبنان وغزة والضفة. السيناريو المطروح كان يقوم على إسقاط النظام الإيرانى، إما بإعادة نظام الشاه، أو عبر نموذج من الميليشيات والفوضى على غرار ما حدث فى دول أخرى.
الهدف_الأكبر وفق هذه الرؤية، كان نشر الفوضى والسيطرة على ثروات المنطقة ودولها.
تم_التأكيد_مبكراً على أن هذا المخطط لن ينجح، وأن إيران لن تسقط رغم حجم الضغوط العسكرية والسياسية. زيارة_الرئيس_السيسى للسعودية قبل اندلاع الحرب بأيام فُسرت على أنها تنسيق لمنع انزلاق دول الخليج إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
المنشآت_العسكرية_الإيرانية الموجودة داخل الجبال، وطبيعة المخازن المحصنة، جعلت تدمير القدرات الإيرانية بالكامل أمراً بالغ الصعوبة.
مخزون الصواريخ والمسيرات الإيرانى ظهر أنه أكبر مما كان متوقعاً أو معلناً.
إغلاق_مضيق_هرمز أو التهديد بإغلاقه دفع العالم إلى التحرك خشية تعرض الاقتصاد العالمى لهزات كبيرة. لم_تنضم أى قوى كبرى إلى الحرب ضد إيران، بل ظهرت دعوات دولية واسعة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع الصراع. بعد_الهدنة، اتجهت الأنظار نحو التفاوض والضغوط الاقتصادية، مع توقع أن تكون أى ضربات متبادلة محدودة وفى إطار تحسين شروط التفاوض. المؤشرات_الحالية توحى بأن الأمور لا تزال تتجه نحو الاحتواء أكثر من الانفجار، وأن احتمالات الاستقرار تبقى قائمة.
الرسالة_الأهم هى طمأنة أبناء الدول الخليجية، والتأكيد على أن الأوضاع - وفق هذه القراءة - لا تشير إلى تهديد مباشر واسع النطاق. على_صعيد_البحر_الأحمر، جاءت زيارة رئيس إريتريا إلى مصر 🇪🇬 اليوم فى إطار تعزيز التنسيق الإقليمى، وسط استمرار الاهتمام المصرى بأمن البحر الأحمر والتطورات المتعلقة بالقرن الإفريقى.
أما_ملف_إثيوبيا، فيظل جزءاً من معادلة الأمن القومى المصرى، مع متابعة دقيقة لكل التحركات المتعلقة بالموانئ والممرات البحرية
تعليقى
:الأحداث الكبرى لا تُقرأ بالعواطف ولا بضجيج الأخبار المتلاحقة، بل بموازين القوة والمصالح وحسابات الدول. ورغم حدة التصعيد، فإن التاريخ يثبت أن الحروب تبدأ بقرار، لكن إنهاءها تحكمه المصالح الاقتصادية والسياسية. وحتى الآن، تبقى لغة الاحتواء والتفاوض أقوى من سيناريوهات الانفجار الشامل،….حفظ الله مصر وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات…. والحمد لله رب العالمين
وإذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون.




0 تعليقات