الجُبن سيد الأخلاق
سعيد ابراهيم السعيد
قديماً قالوا من الشجاعة أن تَجبُن في اليوم ولو ساعة
ولكن يبدوا أن الحكومة الإسرائيلية سوف تَجبُن كثيراً بعد حالة من الاستنفار القصوى التي تعيشها القيادة الإسرائيلية في ظل التوترات مع إيران.. فتتجددد المخاوف لدى نتنياهو وحكومته من ضربة إيرانية مشابهة للضربة على إيران التي قضت على المرشد والقيادات الإيرانية.
بحسب هيئة البث الإسرائيلية، تم نقل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي إلى موقع محصن تحت الأرض، كإجراء احترازي في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.
هذه الخطوة غير المسبوقة، التي تأتي بعد أيام من حشد عسكري أميركي ضخم في إسرائيل، تعكس مخاوف حقيقية لدى تل أبيب من أن تكون هدفاً لضربة إيرانية انتقامية، قد تطال القيادة العليا، على غرار الضربة التي أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي.
وبعد إعلان وسائل إعلام عبرية عن سقوط طائرة مسيرة على بعد خطوات من منزل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير.
وعلى الرغم من تأكيدات السلطات الإسرائيلية بأن الطائرة كانت مخصصة للتصوير ولا تحمل مواد تفجيرية، إلا أن رفع حالة الاستنفار وتحرك الشاباك والشرطة يفتح الباب أمام أسئلة مرعبة!
سقوط مسيرة كاميرا قرب منزل شخصية بحجم بن غفير يطرح علامات استفهام كبرى حول الثغرات الأمنية: هل كانت الطائرة مجرد أداة لتجميع معلومات واستطلاع الموقع تمهيدا لعملية أضخم؟ أم أنها رسالة ترهيبية بأن عيون الخصوم أصبحت فوق سقف منزله مباشرة؟
المخاوف الإسرائيلية ليست بلا أساس، إذ تدرك تل أبيب أن طهران تمتلك القدرة على توجيه ضربات دقيقة، وأن أي تصعيد قد يدفعها إلى استهداف قادة إسرائيل في محاولة لإحداث توازن في الردع.
نقل الاجتماعات إلى موقع محصن تحت الأرض يعكس أيضاً ثقة إسرائيلية محدودة في قدرة دفاعاتها الجوية على التصدي لهجوم شامل، خاصة في ظل تكرار الهجمات الإيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة باستخدام صواريخ متطورة مثل "خيبر شكن".
يأتي هذا التحرك الإسرائيلي في وقت تترقب فيه المنطقة القرار الأميركي النهائي بشأن التصعيد أو التهدئة، حيث يدرس ترامب خياراته بين مواصلة الضربات أو إعطاء فرصة للمفاوضات العمانية.
وفي مشهد يزداد تعقيداً، أصبحت إسرائيل جزءاً من معادلة الخوف المتبادل، حيث يعلم كل طرف أن أي خطوة خاطئة قد تؤدي إلى مواجهة إقليمية شاملة، لا تستثني أحداً، حتى لو اضطر القادة للاختباء تحت الأرض.
#حفظ_الله_مصر



0 تعليقات