الإعلامية منى منصور تكتب قصر الحرملك بالأسكندريه الجوهرة المنسيه

 

قصر الحرملك جوهرة المنتزه المنسية




كتبت  منى منصور السيد  🇪🇬


بين احضان حدائق المنتزه العريقة في مدينة الاسكندرية يقف قصر الحرملك كشاهد صامت على فخامة العصر الملكي في مصر هذا القصر ليس مجرد بناء معماري بل هو لوحة فنية تجمع بين التاريخ والسياسة وجمال الطبيعة الساحلي ويعتبر واحدا من اهم المعالم التاريخية في منطقة المنتزه وقد ارتبط اسمه دائما بالرفاهية والخصوصية حيث تم تشييده ليكون المقر الصيفي للأسرة الملكية بعيدا عن صخب القاهرة وضجيج السياسة

امر ببناء هذا القصر الملك فؤاد الاول في عام 1932 ليكون مكملا لمجموعة منشآت المنتزه التي بدأها الخديوي عباس حلمي الثاني واشرف على تصميمه المهندس الايطالي الشهير ارنستو فيروتشي وهو المهندس الذي وضع لمساته على الكثير من القصور الملكية المصرية مما جعل القصر يحمل طابعا اوروبيا فريدا ممزوجا بروح الشرق وما يميز الحرملك هو عدم تقيده بطراز واحد فهو مزيج عبقري يجمع بين طراز عصر النهضة الايطالي والطراز الفرنسي بالاضافة الى اللمسات الاسلامية والعثمانية لتعكس هوية الدولة في ذلك الوقت

يتكون القصر من طابقين رئيسيين ويتميز بوجود برج الساعة الشهير الذي يرتفع شامخا وكان يستخدم قديما لمراقبة السفن وحركة البحر وكلمة حرملك في الاصل هي مصطلح عثماني يشير الى القسم المخصص للسيدات واسرة الحاكم ومن هنا اكتسب القصر خصوصيته وكان يضم غرفا ملكية مؤثثة بافخر انواع الاثاث الاوروبي وسجادا يدويا نادرا وثريات من الكريستال الحر كما يحيط به كشك الشاي الذي كان المكان المفضل للملك فاروق لقضاء اوقات الاسترخاء ومتابعة مسابقات اليخوت

بعد ثورة يوليو تحول القصر كبقية القصور الملكية الى عهدة الدولة وقد شهد القصر العديد من القمم السياسية واستضاف ملوك ورؤساء العالم بفضل اطلالته الساحرة على البحر المتوسط وموقعه وسط مساحات شاسعة من الحدائق النادرة ورغم ان الدخول الى الغرف الداخلية للقصر قد يكون محدودا في بعض الاوقات الا ان التجول في محيطه يمنح الزائر تجربة بصرية مذهلة بسبب التباين بين لون القصر الرملي وزرقة البحر وخضرة الاشجار ليبقى قصر الحرملك رمزا للجمال الذي لا يشيخ وجزءا لا يتجزأ من هوية

 الاسكندرية عروس البحر المتوسط






إرسال تعليق

0 تعليقات