حادثة وشعور
الكاتبة الإعلامية ندين نبيل ابوصالحه لبنان 🇱🇧
إنها جميلة، وإشراقها يكمن في إخلاصها لي. أحبها من صميم قلبها حين تهب الرياح وتلاعب خيولي، تداعب شعرها الجميل وهي تركض، وأركض معها، أنظر إليها.
في كل مرة تهب فيها الرياح، يزداد تعلقي بها. عندما كنت طفلاً، أحببتها، ولكن مع مرور الوقت، تحول حبي لها إلى ولع، وأصبح صوتها لحنًا عذبًا. إنها الإخلاص بعينه. نقطع آلاف الأمتار، وأنا معها في قلبها، وسيهطل المطر أيضًا! ومعها، يزداد جمالها، ووجودها، يا فرحة قلبي وبهجة روحي، يجلب لي السلام والراحة.
عيناي تتوقان إليها، تشتاقان في هذا العالم الفوضوي أمامي. أنا متعب، ولا أجد عزاءً إلا في خيولي، التي تجلب لي الفرح وتشاركني أحزاني، تحمل مشاعري.
ما زالت في طريقها إليّ، حتى وإن كنت بعيدًا. لقد كانوا في الكون منذ بدء خلقنا، يشعرون بنا. يفهمون رسائلنا وإشاراتنا، أرواحنا وأسرارنا. يمرّ الزمن، والطريق طويل، لكنه يمضي معهم. حبهم محفور في قلبي، ناعم الملمس، كالحرير يرفرف في الهواء.
الأصالة تجري في عروقهم، وفخرهم لا يُضاهى. لقد رسمتُ بعض القصص على دربهم، سأروي إحداها.
عندما شعر أحد خيولي أنني في خطر، كنتُ واقفًا أمامه. ارتفع صوته. عندما وضعتُ يدي على خده، كان متعبًا ومتألمًا، لكنني رأيتُ الدموع في عينيه. كان الأمر كما لو أنه يُخاطبني، صوته يرتفع. لم أفهم شيئًا، لكنني خاطبته كما لو كنتُ أفهمه، قائلًا "الله أكبر". صرخ، والدموع تملأ عينيه، لكنه بقي على هذه الحال لبضع ثوانٍ. ثم رحلتُ، لكن صوته ارتفع.
أراد أن يتبعني إلى هنا، فتوقفت فجأةً وذهبت إليه. قلت له: "أفهم معنى قول 'الله أكبر'". ولكن بعد أيام قليلة، وقع لي حادث، وما أنقذني هو قول "الله أكبر".
شعر بي حصاني قبل الحادث. كنت أعلم أنه يريد أن يحذرني، لكنني لم أفهم. كنت أقول له: "قل 'الله أكبر' يا حياتي"، وكان يصرخ ويبكي. لقد شعر بي. أحبك وأحب الخيول.
قلبي متعلق بها.
إنها مصدر للنقاء والوفاء.
إنها الإخلاص. من يكرمها، يكرمه الله.
إنها الخير والمحبة.
سبحان من خلق فيها الجمال



0 تعليقات