هل يستقيم الظل والعود أعوج؟
الشاعرة والاديبة عقيلة بعبوش بلقاسم 🇩🇿
يسعى الإنسان طيلة حياته في تحقيق أهدافه، يبذل كلّ ما في وسعه للوصول إلى النجاح، وتحقيق مبتغاه، ويتفانى في ذلك دون كلل ولا ملل،
لكن رغم كلّ ذلك لا يشعر بالارتياح، ولا يستطعم لذّة نجاحه، ظانا انه مازال مالم يحققه بعد، فيصاب باكتئاب حاد، ويعلّق لومه على الضروف التي مرّ بها،
ويختلق أعذارا وهمية، كماض أرهقه نفسيا، أو على أحوال اقتصادية واجتماعية عرقلته لتوقعه في الفشل، وغيرها من الأعذار الوهمية، والتي يصدّقها نتيجة تكراره لها، حتى تصبح جزءا من اعتقاده لتأثر على سلوكه بشكل تلقائي، وهكذا يحاصر نفسه في دائرة الشك بعدم قدرته على النجاح، رغم ما حقّقه، وأنه عاجز عن الوصول لمبتغاه،
وما يرغب في الوصول إليه، وبهذا تتحوّل حياته لجحيم التشاءم والاحباط والكآبة، ينفعل لأتفه سبب، يسيطر عليه الخوف، ويشعر بالعجز والضعف، واتزانه الروحي وحتى العقلي، بعدما ما كان قويا متفائلا طموحا، وهذا كلّه نتيجة عدم القناعة والرضا، فالانسان بطبعه عجول، متلهّف على الدنيا متسرع، يريد أن يحقّق كلّ شيء في آن واحد، فمن أراد صعود سلم النجاح عليه أن يصعده درجة درجة، ومن تخطّى احداها، من المؤكد سيختلّ توازنه، ليسقط أرضا لا محالة، لذا علينا دوما التأني واتخاذ الحيطة والحذر في كلّ الأمور، وعدم الاستعجال، ففي التأنّي السلامة، وفي العجلة الندامة، وأن نرضى ونقنع بما أعطاه الله لنا
فلايصيبنا الا ما كتبه الله لنا، شئنا أم أبينا،وخلاصة القول هو ما حدّثه به نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد نبي الرحمة وشفيع الأمة عليه افضل الصلاة والسلام في هذا الأمر وحثنا على هذا الدعاء
حيث قال
« اللهم اعوذ بك من الهم والحزن،واعوذ بك من العجز والكسل،واعوذ بك من الجبن والبخل،واعوذ بك من غلبة الدين،وقهر الرجال»
صدق نبي الله عليه افضل الصلاة والسلام.




2 تعليقات
العود الاعوج لا يستقيم ان جف ماؤه اما الحديد فتلينه النار و نصنع منه اي شكل
ردحذفنريده شكرا اديبتنا الشاعرة على محاولتك
القيمة مع مزيدا من التالق و الاقدام
العود الاعوج لا يستقيم ان جف ماؤه اما الحديد فتلينه النار و نصنع منه اي شكل
ردحذفنريده شكرا اديبتنا الشاعرة على محاولتك
القيمة مع مزيدا من التالق و الاقدام