أَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
بريشة ياسر زينهم حسن
سَأَلْتَ وَفِي سُؤَالِكَ نُورُ فَهْمٍ
وَفِقْهٍ لَيْسَ يُدْرِكُهُ الْعَوَامُ
لِمَاذَا لَا نَسِيرُ عَلَى إِمَامٍ
شَهِدَ لَهُ بِالْعِلْمِ خَيْرُ الأَنَامُ؟
وَمُعَاذٌ قَدْ دَعَاهُ نَبِيُّ هُدًى
بِأَعْلَمِنَا حَلَالًا وَالْحَرَامُ
فَقُلْتُ لَكَ الْجَوَابُ بِكُلِّ حُبٍّ
وَقَلْبِي لِلصَّحَابَةِ لَا يُضَامُ
مُعَاذٌ نَبْعُ فِقْهٍ لَا يُجَارَى
وَلَكِنْ لَمْ يُدَوَّنْ لَهُ كَلَامُ
مَضَى شَابًّا شَهِيدًا فِي وَبَاءٍ
وَلَمْ تَكْثُرْ لَدَيْهِ الأَقْلَامُ
وَجَاءَ الأَرْبَعَةُ الْغُرُّ فَصَاغُوا
أُصُولَ الْفِقْهِ فَانْكَشَفَ الظَّلَامُ
فَمَالِكٌ وَالنُّعْمَانُ وَالشَّافِعِيُّ
وَابْنُ حَنْبَلٍ بِهِمْ رُفِعَ الْمَقَامُ
هُمُ حَفِظُوا عُلُومَ الصَّحْبِ جَمْعًا
وَفِيهِمْ فِقْهُ مُعَاذٍ يُسْتَقَامُ
فَمَنْ تَبِعَ الإِمَامَ فَقَدْ تَتَبَّعَ
خُطَى مُعَاذٍ وَذَا هُوَ الْمَرَامُ
فَلَا تَفْصِلْ بَيْنَ نَبْعٍ وَسَاقٍ
فَالنَّبْعُ أَصْلٌ وَالسَّوَاقِي كِرَامُ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا وَأَرْضَى
هُمُ الْقَادَاتُ وَالدِّينُ سَلَامُ


0 تعليقات