اللواء أشرف جمال حماد يكتب إنفجار ازمه ٥٤ الجزء 8

 

إنفجار ازمه ٥٤ 




الجزء الثامن

ولحسن الحظ ان المجلس رفض اقتراح قتل نجيب الذى اقترحه جمال سالم  كما سبق وان رفض اقتراح جمال عبد الناصر واخيرا اتفق المجلس على قبول استقاله محمد نجيب من كل مناصبه ومد فتره الانتقال واتباع سياسه الشده لمن سيناهض قرارات مجلس قياده الثوره وكان خالد محى الدين هو الوحيد الذى اعترض على قرار المجلس وحاول تقديم استقالته ولكن زملائه طلبوا منه ارجاء اعلان استقالته حتى يصدر قرار قبول استقاله نجيب من جميع مناصبه باجماع اراء اعضاء المجلس وازاء الحاح زملاء خالد من اعضاء المجلس وافق على ارجاء اعلان الاستقاله على الا يعود للجيش وان يعمل بالسياسه وكان قرارات المجلس جمال عبد الناصر رئيسا لمجلس قياده الثوره بالاضافه الى ترائسه مجلس الوزراء على ان يبقى منصب رئيس الجمهوريه شاغلا لحين عوده الحياه النيابيه للبلاد  وكلف صلاح سالم بصفته من يتولى وزاره الاعلام بان يتصل بالصحف اليوميه  لتنشر قرارات المجلس فى الطبعه الصباحيه ليوم ٢٥ فبراير وكلف عامر بالسيطره على الجيش وكلف جمال سالم باستدعاء الوزراء المدنين الى مجلس قياده الثوره لشرح الموقف لهم وقد ورد وصف لما جرى بين جمال سالم والوزراء المدنين فى كتاب ٧٢ شهر مع عبد الناصر للاستاذ فتحى رضوان وزير الدوله ووزير الارشاد القومى السابق فى الصفحتين ٣٨ و٣٩ فقد قال جمال سالم فى الاجتماع ما يلى " انى دعوتكم لاطلعكم على اننا قررنا للاسف الشديد تنحيه محمد نجيب فإنه لم يعد ممكنآ احتماله ولا امل فى معالجته ولعلكم تذكرون جميعا اننا ابرزناه وقدمناه على انفسنا حتى لم يعد احد فى مصر  يعرف من قاده الثوره سواه وقد تلقى لهذا السبب من الشعب تايدا وحبا لانهايه له ولكن الرجل صدق انه اهل لهذا الحب والتأيد وانه هو الذى اكتسبه لجهده وعمله وقد تركناه يسعد نفسه بهذا الاعتقاد تعويضا له عن كونه من غير اعضاء مجلس القياده ولكن لقد التف حوله عدد ممن ينتمون الى فئات معاديه للثوره او من اصحاب الميول الانتهازيه فاحبوا ان يستغلوا هذا الاعتقاد عنده وان يؤكدوا له انه قادر على الاستقلال عنا والاستئثار بالثوره .وقد احتملنا هذا التطور السئ طويلا وحاولنا-وخصوصا عبد الناصر -لانى لاطاقه لى على هذه المحاولات -محاولات التلطف والمجامله والمداراه، حاولنا ان نبصره بسوء عاقبه هذا التطور فازداد اقتناعا بقوته وضعفنا،وهنا تحركت الاحزاب القديمه وما خلفها وخيل اليهم ان الفرصه قد سنحت للاطاحه بالثوره فازدادوا تقربا اليه ومدحا فيه وازداد هو بعدا عنا وكرها لنا ، وقد كان من رأيي ان نحسم هذا الموقف،ولكن اخوانى ،-وجمال فى مقدمتهم 



كانوا يتهمونى بالتسرع والانفعال واطالوا صبرهم حتى دخل نجيب فى دور خطير للغايه وهو دور النفاق،يشترك معنا فى اصدار قرار ما ثم بعد المناقشه يخرج ويعلن انه ضد هذا القرار وانه مغلوب على امره وانه وحده مع الحريه ومع الحياه النيابيه وضد اتخاذ اى اجراء ضد الاحزاب وزعماء الاحزاب مع انه فى احوال كثيره يكون اشد منا تنديدا بهذه الاحزاب وزعمائها وبالماضي وعيوبه

ولان الامر عنده كله لايتجاوز شخصه فهو حائر لايدرى ايكون مع الاجرائات الثوريه التى تبهره وتعجبه باعتبار انها اجرائات تدل على الاقدام والشجاعه وعلى الرغبه فى التجديد الكامل ،ام يكون مع الاحزاب وماتنادى به من وجوب عودتنا للثكنات وإ عاده الاحزاب الى مكانها القديم وتصفيه الثوره"


                               وللحديث بقيه





إرسال تعليق

0 تعليقات