خسوف القمر
بقلم د.محمد إسماعيل
مشهد سماوي يذكرنا بعظمة الخالق
تشهد سماء مصر اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في خسوف جزئي للقمر بالتزامن مع اكتمال بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، في مشهد سماوي لظاهره كونية يحدث خسوف القمر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر فتحجب الأرض جزءا من ضوء الشمس الذي يصل إلى سطح القمر فيدخل القمر في ظل الأرض وهو ما يؤدي إلى ظهور جزء منه مظلما بصورة واضحة
ويتميز خسوف اليوم بأن ظل الأرض سيغطي نحو 93% من قرص القمر عند ذروة الظاهرة ولذلك يعد من الخسوفات الجزئية العميقة كما تستغرق جميع مراحل الخسوف نحو خمس ساعات وثماني وثلاثين دقيقة بينما تستمر مرحلة الخسوف الجزئي الفعلية نحو ثلاث ساعات وثماني عشرة دقيقة وفي مصر بدأت مراحل الظاهرة فجر اليوم حيث بدأ الخسوف شبه الظلي في الساعة ٤:٢٤ فجرا وهو طور لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ثم بدأ الخسوف الجزئي الفعلي في الساعة ٥:٣٤ صباحا ووصلت الظاهرة إلى أقصى ما يمكن رؤيته من القاهرة بالتزامن مع شروق الشمس في نحو ٦:٢٩ صباحا بينما ينتهي الخسوف الجزئي في الساعه ٨:٥٢ صباحا وتنتهي جميع مراحل الخسوف في الساعة ١٠:٠٢ صباحا ولا يحتاج رصد خسوف القمر إلى وسائل حماية خاصة للعين إذ يمكن النظر إلى القمر أثناء الخسوف بأمان بخلاف كسوف الشمس الذي يتطلب وسائل حماية مناسبة خسوف القمر آية من آيات الله ولا يرتبط خسوف القمر بموت أحد أو حياته وإنما هو ظاهرة كونية من آيات الله تدعو الإنسان إلى التأمل في عظمة الكون ودقة النظام الذي يحكم حركة الأجرام السماوية
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند حدوث الكسوف والخسوف الحث على الصلاة والدعاء والاستغفار وصلاة الخسوف سنة مؤكدة ويجوز أداؤها جماعة أو فرادى وتكون الجماعة أفضل اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
إن مثل هذه الظواهر الكونية تمنح الإنسان لحظة للتأمل فالقمر الذي نراه كل ليلة يسير في نظام بالغ الدقة والشمس والأرض والقمر تتحرك وفق قوانين كونية ثابتة، في مشهد يفتح أمام الإنسان أبواب التفكر في عظمة الخالق وقدرته.
و يبقى خسوف القمر أكثر من مجرد ظاهرة فلكية جميلة؛ فهو فرصة للتأمل والعلم، ودعوة إلى النظر في هذا الكون الفسيح بعين الباحث عن المعرفة، وقلب المؤمن بعظمة الله سبحانه وتعالى.
سبحان من أبدع فأحسن وخلق فأبدع وجعل في السماء آيات تدعو الإنسان إلى التفكر والتأمل

0 تعليقات