مصر سندا قويا لشعوب المنطقة سعيد ابراهيم السعيد

 

مصر سندا قويا لشعوب المنطقة




سعيد ابراهيم السعيد 


أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس الجمعة شدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، على احتفاظ مصر بحقها المشروع في حماية أمنها المائي وقال تحتفظ مصر بحقها المشروع والمكفول دوليا في حماية أمنها المائي، وأكد رفض القاهرة القاطع لتهجير الفلسطينيين.


وشدد على أن الأمن المائي لمصر يمثل "قضية وجودية لا تحتمل المساومة".


لفت مدبولي إلى أن نهر النيل ليس مجرد مورد اقتصادي، وإنما شريان حياة ارتبط به وجود المجتمع المصري وتنميته عبر التاريخ.


وأضاف أن الأمن المائي والتنمية ليسا هدفين متعارضين، بل متكاملين إذا تواجدت الإرادة السياسية وحسنت النوايا وتم احترام القانون الدولي.


وأوضح مدبولي أن مصر لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية، لكنها تتمسك بمبدأ مفاده أنه لا ينبغي أن تقوم تنمية طرف على حساب إلحاق الضرر بالآخرين في الموارد المشتركة.


وأكد أن مصر تحتفظ بحقها، المكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، في حماية أمنها المائي والحفاظ على "المقدرات الوجودية" لشعبها.


جدير بالذكر أن مصر تعبر منذ سنوات عن قلقها بشأن أضرار سد النهضة الإثيوبي المشيد على نهر النيل، والذي تخشى القاهرة أن يهدد حصتها المائية المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب.


وعلى صعيد آخر، أكد مدبولي، أن "القضية الفلسطينية تظل الشاهد الأبرز على الخلل القائم في النظام العالمي".


وأوضح أن ما شهده الشعب الفلسطيني، ولا يزال يتعرض له من معاناة وقمع وانتهاكات، لا يجوز أن يتحول إلى واقع مألوف، أو إلى أزمة ممتدة تُدار من جولة إلى أخرى.


وقال مدبولي: "مصر ترفض بصورة قاطعة تهجير الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، فالسلام لا يمكن أن يقوم على اقتلاع شعب من أرضه".


وأضاف أن من يظن إمكان تحقيق السلام في المنطقة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومعاناة الفلسطينيين فهو يعيش في "وهم وخيال".


ولفت مدبولي إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه قمعا إسرائيليا ويجب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع.


وشدد على أن تثبيتَ وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، واستكمال الانسحاب، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة أعمالها، ومن ثم الانتقال الفوري إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار، "ليست خطوات إنسانية فحسب، بل إنها أيضاً المدخل الضروري إلى مسار سياسي جاد يُعالج جذور الصراع ويُنهيها".


وأكد رئيس الوزراء ، أن الأمن كل لا يتجزأ، ولا يمكن أن يقوم أمن دولة على انعدام أمن جيرانها، أو على تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة، أو على انتهاك سيادة الدول وقصفها بالمخالفة للقانون الدولي.


ولفت إلى أن "أي طرف إقليمي يعتقد أن مصالحه السياسية والاقتصادية، يمكن أن تتحقق عبر تقويض مؤسسات الدولة الوطنية، ودعم الميليشيات، أو رعاية التوجهات الانفصالية والاقتتال الأهلي، يُصبح، بمنتهى الصراحة، جزءاً من المشكلة، ويصبح التصدي له ولممارساته مسؤولية المجتمع الدولي بأسره".


وبشأن الأوضاع في السودان، قال مدبولي، إنه "مع تعدد مصادر التهديدات التي تحيق بمنطقتنا، نقف أمام أزمة السودان الشقيق، التي تتجاوز في آثارها حدود المواجهات العسكرية لتطال أمن وسلامة المدنيين، وتحملُ مخاطر تفكيك مؤسسات الدولة".


وأضاف أنه "في مواجهة تلك التهديدات والمخاطر، يجد السودان الشقيق في مصر سندا قويا لشعبِه ولحقه في الوحدة، وفي مؤسسات قادرة على صون مقدراته، وفي عدالة تنتصر لكرامته".

#حفظ_الله_مصر


إرسال تعليق

0 تعليقات